فوزي آل سيف

38

معارف قرآنية

1/ يتحدثون عن أن دور الجبال في الأرض هو بمثابة المثبت الحافظ لتوازن الأرض ، ولو فرضنا أن الجبال أُزيلت من الأرض لا يبقى التوازن فيها كما هو الحال الآن وكأن ذلك أشبه بالمسمار أو الوتد الذي يثبت شيئاً. وعلماء الجولوجيا عندما يتحدثون عن هذا يشيرون إلى أن القرآن الكريم ذكر الجبال فقال (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)[62] هذه قضية لم تكن معروفة في زمان الوحي عند الناس . 2/ وكذلك بالنسبة إلى مراحل تطور الجنين في بطن الأم وفي رحمها فإن تلك الفكرة كانت موجودة في التاريخ القديم عند الأطباء وهي أن الذي يوجد في بطن الأنثى هو شيءٌ كامل مصَّغر ، فهذا الطفل بأنفه وعينه ويده ورجله وقلبه وكل شيء يوجد في ذلك المكان بهذا المقدار بنسخة مصغرة جداً ثم يبدأ يكبر ويكبر إلى أن يخرج بعد تسعة أشهر ، ولكن القرآن الكريم جاء وقال أن القضية ليست كذلك وإنما هي عبارة عن مراحل حيث يبدأ الإنسان في صورة نطفة ثم يكون مضغة ثم علقة ثم تتكون بعد ذلك العظام ثم تكتسي العظام لحماً ، ثم تأتي المرحلة الأساسية والمهمة حيث تنفخ فيه الروح ويتكامل فيصبح إنساناً ثم يخرج من بطن أمه. ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)[63]. و عندما جاء العلم وتقدم التشريح وأصبحت هناك إمكانيات في تصوير باطن الرحم أمكن لهم أن يتابعوا هذا الأمر منذ أن تتلقح البويضة الأنثوية بالحويمن الذكري ، فيؤيدون في ذلك فكرة القرآن الكريم والحقيقة التي تحدث عنها . فالقرآن سبق الناس في الكشف عن هذه الحقيقة ولم يتوصل العلماء إلى هذا الأمر ويبرهنون عليه إلا في أوقات متأخرة 3/ يأتي القرآن إلى عالم الفضاء ويتحدث عن الإنسان عندما يصعد إلى الفضاء فيقول (وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ )[64] والإنسان غير المؤمن وغير المطمئن لأمر الله سوف يكون صدره ضيقاً ويشابه ذاك الإنسان الذي يصعد إلى السماء فيكون ضيق الصدر حرج التنفس وفيما بعد جاء العلماء وقالو نعم هناك مشكلة عند صعود الإنسان إلى طبقات الجو ، فاختلاف الضغط الجوي في طبقات الجو عنه على الأرض يجعل صدر الإنسان ضيقاً وغير قادرٍ على التنفس فيحتاج إلى أدوات ووسائل اصطناعية للتنفس ، فهو لا يستطيع أن يتنفس بشكل طبيعي في هذه الحالة . 4/ وينظر القرآن إلى قضية دوران الأرض وحركة الأرض فيقول ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ ) فلا تظنن أن الجبال هي واقفة على الأرض ولا تتحرك وإنما هناك حركة دورانية حول نفسها وحركة أخرى حول الشمس ، ففي مثل هذه الحقائق والقضايا يقولون أن القرآن الكريم كشف عن حركة الأرض ودورانها قبل أن يتوصل الفلكيون والعالمون بهذا الجانب إلى هذه الحقائق ويبرهنون على ذلك . هذه الأمور وأشباهها كثيرة وإذا بحثنا عن موضوع الإعجاز العلمي في القرآن نجد كتب كثيرة ومقالات متعددة في هذا الجانب . ملاحظات مهمة في موضوع الإعجاز العلمي :

--> 62 ) عمّ 6ـ7 63 ) المؤمنون 12ـ 14 64 الأنعام/ 125